فينيسيوس يصنع عصره الخاص ويحلم بالنجمة السادسة
فينيسيوس لم يعد مجرد اسم موهوب يمرّ على طرف الملعب، بل أصبح محوراً لصناعة حلم البرازيل بالنجمة السادسة في كأس العالم 2026. ومع كل مباراة، تتعزز القناعة بأن نجم ريال مدريد قادر على تغيير مسار مسيرته الدولية.
بعد سنوات من المقارنات والانتقادات حول مستواه مع المنتخب، ظهر فينيسيوس بصورة مختلفة تماماً؛ أكثر نضجاً وأكثر حسماً وأقرب من لحظات صناعة الفارق. ومع تزايد تأثيره في المباريات الكبرى، بات الحديث عن قيادة «السيليساو» نحو استعادة أمجاده جزءاً من المشهد اليومي للشارع الرياضي.
تألق فينيسيوس في أكبر المواعيد
فينيسيوس فرض نفسه ضمن صراع هداف كأس العالم، وسط أسماء كبيرة تتنافس على الحذاء الذهبي. والأهم أن أهدافه جاءت في أوقات صنعت التحول الحقيقي لمسار البرازيل داخل البطولة.
عند تعثر المنتخب أمام المغرب، ظهر تأثيره من خلال استعادة الإيقاع بهدف التعادل بعد توغل من الجهة اليسرى. كما واصل كتابة بصمته عندما سجل وصنع، وقدم أمام اسكتلندا واحداً من أفضل عروضه، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو بإلغاء هدف كان سيمنح ثلاثية.
كتابة التاريخ بقميص السيليساو
لم يكن تألق فينيسيوس مجرد لحظة عابرة، بل ارتبط بمكاسب رقمية وتاريخية تعكس انتقاله إلى دور القائد. فقد أصبح من اللاعبين القلائل الذين يسجلون في مباريات البرازيل الثلاث الأولى داخل نسخة واحدة من كأس العالم.
كما أصبح أول لاعب برازيلي يسجل أربعة أهداف في نسخة واحدة منذ نيمار عام 2014، وهو إنجاز يعزز فكرة أن القيادة الهجومية انتقلت فعلياً إلى الجيل الحالي. وحتى نيمار نفسه أقر بأن فينيسيوس صار النجم الأول الذي يحسم المباريات ويمنح الفريق حلولاً في أصعب الأوقات.
كيف انتهت سنوات المعاناة
رغم مكانته العالمية مع ريال مدريد، كانت أرقام فينيسيوس مع المنتخب أقل من المتوقع خلال الفترة التي سبقت مونديال 2026. لكن اللاعب واجه الانتقادات بالعمل المستمر، مع اعتراف متكرر بأنه لم يقدم أفضل نسخة دائماً بقميص «السيليساو».
والآن تبدو البطولة الحالية نقطة تحول حقيقية، حيث يتحدث اللاعب عن لحظة الانفجار التي تأخر موعدها، ويترجم ذلك على أرض الملعب بتأثير مباشر على النتائج والأداء.
أنشيلوتي يجد التوليفة المثالية مع البرازيل
تألق فينيسيوس لا ينفصل عن التطور الذي شهدته البرازيل تحت قيادة كارلو أنشيلوتي. المدرب الإيطالي عمل طويلاً حتى يعثر على التوازن، ومع تقدم البطولة بدأت ملامح «المنظومة» تظهر بوضوح.
برزت مساهمات عدة عناصر مثل ماتيوس كونيا الذي منح حرية أكبر في التحرك وفتح المساحات أمام فينيسيوس، إضافة إلى إسهامات في وسط الملعب وصعود نسق الفريق دفاعياً. ومع هذا الانسجام، تبدو البرازيل أكثر جاهزية للأدوار الإقصائية رغم قوة المنافسين.
اختبار حقيقي أمام اليابان
رغم تصدر البرازيل لمجموعتها، فإن مواجهة دور الـ32 أمام اليابان ستكون مختلفة تماماً. اليابان من المنتخبات المنظمة التي قدمت نتائج قوية خلال البطولة، وسبق أن عاقبت البرازيل في لقاء ودي ضمن تحديات الشوط الثاني.
لكن الصورة تغيرت الآن، بعد استقرار الدفاع وارتفاع مستوى فينيسيوس فنياً ومعنوياً. وإذا نجحت البرازيل في تجاوز اليابان، ستدخل مرحلة أكثر حسماً قد تفرض عليها مواجهات نارية أمام منتخبات بحجم إنجلترا أو الأرجنتين أو إسبانيا.
حلم النجمة السادسة
منذ سنوات طويلة تنتظر البرازيل لقب كأس العالم الغائب منذ 2002، واليوم يبدو أن فينيسيوس يريد أن يكون الرجل الذي ينهي الانتظار. اللاعب أكد أن حلمه الأكبر هو قيادة «السيليساو» إلى النجمة السادسة، مع مواصلة التطور مباراة بمباراة.
ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً، فإن فينيسيوس لم يعد مجرد جناح موهوب، بل رمز للأمل وقائد يرفع سقف التوقعات ويمنح الجماهير سبباً جديداً للاعتقاد بأن الفصل القادم يمكن أن يكون تاريخياً.




