كأس العالم 2026

مارتينيز يعلن رحيله عن البرتغال بعد وداع المونديال

مارتينيز يعلن رحيله عن البرتغال عقب الخروج من دور الـ16 في كأس العالم 2026، بعد خسارة مؤلمة أمام إسبانيا. المدرب الإسباني أكد أن مهمته انتهت، وأنه لن يستمر مع “السيليساو” بعد نهاية البطولة.

وفي المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، قال روبرتو مارتينيز إن مباراة إسبانيا كانت الأخيرة له مع المنتخب البرتغالي. وأضاف أنه جاء من أجل الفوز بكأس العالم، لكن عدم تحقيق الهدف يجعل الاستمرار بلا جدوى.

وأوضح مارتينيز أن عقده انتهى بنهاية البطولة، مشيرًا إلى أن الاتحاد يملك الحق في اختيار المدرب الجديد. كما شكر الرئيس والاتحاد على الدعم المتواصل خلال السنوات الماضية.

صفعة إسبانيا تنهي مهمة مارتينيز

تأهلت إسبانيا إلى ربع النهائي بعد هدف في الدقيقة 90+1 عن طريق ميكيل ميرينو، لتودع البرتغال المونديال في نفس الدور الذي أنهى حلمها. واعتبر مارتينيز أن فريقه واجه منافسًا من أبرز مرشحي اللقب، ما يجعل الوداع قاسيًا لكنه مفهوم.

ورفض المدرب توصيف الخروج بالفشل، مؤكداً أن البرتغال لعبت بندية وقدمت أداء يعكس جودة لاعبيها. وقال إن الفارق جاء من تفاصيل صغيرة مثل كرة ارتطمت بالعارضة وركلة حرة سريعة حسمت المباراة.

كما شدد على أن فريقه قدم أفضل مباراة له في البطولة، وأنه يغادر وهو يحمل فخرًا كبيرًا بما وصل إليه الفريق. وأقر بأن الحظ لم يكن حليفًا، لكنه أكد أن الأداء كان متوازنًا ضد نخبة من أفضل لاعبي العالم.

تفسير قراراته الفنية أمام إسبانيا

تحدث مارتينيز عن خياراته خلال المباراة، وعلى رأسها الإبقاء على كريستيانو رونالدو حتى نهاية الوقت. وأوضح أن اللاعب كان جاهزًا بدنيًا، وأن وجوده في منطقة الجزاء مهم، بينما كانت الأولوية تتمثل في الحد من خطورة إسبانيا الهجومية.

كما بين أن الخطة لم تكن الاعتماد على جونزالو راموس في الوقت الإضافي، رغم إمكانية ذلك، لأن توجه الفريق كان الدفاع عن المساحات وقطع طريق “لاروخا”. وأشار إلى أن التبديلات الأخيرة تهدف لإنهاء اللقاء بقوة، حيث قدم جواو فيليكس حلولًا في العمق، بينما تم تبديل رافائيل لياو للحفاظ على جاهزيته.

وعن نونو مينديز، أشاد به مارتينيز واصفًا إياه بأنه “أفضل ظهير أيسر في العالم حاليًا”. وتحدث عن أن إصابته أثرت على الجانب الهجومي أكثر من الدفاعي، لأنه كان يمنح الفريق مساحات في الثلث الأخير.

الحد من خطورة لامين يامال

اعتبر المدرب أن البرتغال نجحت في الحد من خطورة لامين يامال بفضل العمل الجماعي. وذكر أن مساهمات نونو مينديز وسيميدو وجواو نيفيز كانت حاسمة لإيقاف أحد أخطر لاعبي البطولة.

رسالة أخيرة إلى رونالدو

خصص مارتينيز جزءًا كبيرًا من حديثه لكريستيانو رونالدو، مؤكدًا أنه سيظل ممتنًا له إلى الأبد. وشدد على أن رونالدو كان قائدًا مثاليًا داخل وخارج الملعب، وليس فقط من خلال الأهداف والتمريرات الحاسمة.

وأضاف أن “إرث الثبات” الذي تحدث عنه يشمل النتائج وعدد الأهداف والنقاط، إضافة إلى الفوز بدوري الأمم الأوروبية. واختتم بالتأكيد أن الجهاز واللاعبين بذلوا كل ما في وسعهم من أجل البرتغال، وأن رحيله سيكون مع ذكريات لا تُنسى.

وتحرك هذا الوداع ضمن قراءة أوسع لاستمرارية البرتغال بين كبار المنتخبات منذ عام 2002، حيث يرى مارتينيز أن الفروق الحقيقية تصنعها التفاصيل في البطولات الكبرى. وفي الختام، وجه الشكر للجماهير واللاعبين والاتحاد البرتغالي وجهازه الفني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى