برشلونة ما زال يبحث عن بديل يملأ الفراغ الذي خلفه روبرت ليفاندوفسكي في مركز المهاجم الصريح، مع بقاء جوليان ألفاريز هدفاً رئيسياً لتعويضه. إلا أن أتلتيكو مدريد يضع عائقاً واضحاً عبر رفض الدخول في مفاوضات بحسب مصادر إعلامية.
برشلونة يفضّل الهدوء رغم اقتراب نهاية المهلة
برغم وصول الأسبوع الأخير من يوليو، وهي المهلة التي حددها رئيس النادي خوان لابورتا لتفعيل العرض البالغ 100 مليون يورو، لا يبدو أن برشلونة يعيش حالة استعجال أو يأس. داخل الفريق الكتالوني، هناك قناعة بأن التفاوض يجب أن يتم وفق حدود واضحة.
كما تؤكد مصادر إعلامية أن برشلونة لا ينوي تجاوز مبلغ الـ100 مليون يورو، ولا يتجه لطرح لاعبين ضمن الصفقة لتسهيل إتمامها. في المقابل، أتلتيكو لا يرغب في مفاوضات موسعة، ويميل إلى الحفاظ على قائده.
صفقة ألفاريز.. عقبات مالية وتفضيلات سوقية
برشلونة يرى أن إنجاز صفقة ألفاريز سيكون صعباً للغاية، خصوصاً بعد الموقف الذي اتخذه اللاعب تجاه أتلتيكو. وفي 22 يونيو خلال كأس العالم، كشف المهاجم الأرجنتيني عن رغبته في الانتقال لتحقيق حلمه، لكنه لم يذكر برشلونة صراحة.
ومع ذلك، تظل خيارات أتلتيكو محدودة، إذ يوافق فقط على بيع ألفاريز لوجهات بعينها، أبرزها آرسنال في صفقة تتضمن فيكتور جيوكيريس، أو إلى باريس سان جيرمان. هذا يترك برشلونة في منطقة انتظار دون قدرة حقيقية على كسر الجمود.
لماذا لا يتحرك برشلونة بعقلية “أي صفقة مهما كانت”؟
بعد التعاقد مع أنتوني جوردون وكريم أديمي، لا يستبعد برشلونة إمكانية عدم ضم مهاجم إضافي هذا الصيف، إذا لم تتحقق شروط رحيل لاعبين وفتح مساحة في الفريق. وفي الوقت نفسه، يمتلك فيران توريس وداني أولمو رصيداً من الخبرة في هذا المركز، بينما تتوفر أيضاً خيارات لهانزي فليك داخل القائمة.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن فكرة الانتظار أصبحت راسخة لدى البارسا، لأن السوق لا يمنح فرصاً كثيرة لضم نجوم كبار بأسعار معقولة. لذلك، يفضّل برشلونة متابعة التطورات دون توتر، حتى تتضح ملامح المستقبل بالنسبة لألفاريز.
أتلتيكو يصر على “لا للبارسا”
رفض أتلتيكو فتح الباب أمام برشلونة يأتي بما يعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على استقرار موقفها حتى آخر لحظة. وقد طلبت الجماهير من النادي معرفة التفاصيل قبل نهائي كأس العالم، بينما بقيت الرسالة واحدة: لا مفاوضات مع الفريق الكتالوني.
وفي النهاية، يبقى ألفاريز محور اهتمام الجميع، لكن قرار رحيله يتوقف على ما يمكن أن يطرأ لاحقاً ومحاولة كسر المقاومة الحالية من جانب ناديه. أما برشلونة، فيراهن على الصبر والحدود المالية التي وضعها منذ البداية.