قنبلة الوثائق تهز برشلونة: هل يهدد مصير لابورتا وفليك؟
برشلونة يمر بإحدى أفضل فترات أدائه تحت قيادة المدرب هانزي فليك، الذي أعاد الفريق إلى منصات التتويج بفوز ثلاثية محلية في 2024-2025 والحفاظ على لقب السوبر الإسباني في الموسم التالي، مع استمرار المنافسة في الدوري وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا.
رغم هذا الاستقرار الفني، برزت تسريبات حديثة نقلتها الإعلامية لايا توديل عبر راديو كتالونيا تفيد بأن كتلة معارضة تمتلك وثائق قد تكون «قنبلة» انتخابية. المعارضة تفكر في نشر هذه المستندات في أواخر يناير أو فبراير، ما قد يغيّر موازين انتخابات مجلس الإدارة المقررة بين مارس ويونيو 2026، ويطيح بفرص إعادة انتخاب جوان لابورتا التي كانت تبدو مضمونة تقريبًا.
تتحدث الأنباء عن أن الوثائق تتضمن تفاصيل حساسة مرتبطة بعدة ملفات اقتصادية وإدارية: أولها عقد شركة ليماك المكلفة بإعادة بناء ملعب سبوتيفاي كامب نو ضمن مشروع إسباي بارسا الضخم، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 1.4 مليار يورو، ويشمل تطوير المدينة الرياضية ومجمعات تجارية وفندقية.
ثانيًا، علاقة لابورتا ببنك جولدمان ساكس والاتفاق مع مجموعة مستثمرين لتأمين تمويل المشروع وإعادة جدولة ديون النادي التي تجاوزت المليار يورو، وهي خطوة كانت حاسمة لإنقاذ النادي من أزمة مالية سابقة.
ثالثًا، صفقة بيع جزء من «استوديوهات برشلونة» التي أعلنت عام 2022 لاستخدامها كرافعة اقتصادية لتمويل صفقات، والتي أحاطت بها شبهات تتعلق بتوقيع عقود مع جهات غير واضحة ومصير الأموال.
رابعًا، عقود الرعاية الكبرى التي جلبتها الإدارة، مثل اتفاقات مع نايكي وسبوتيفاي، وترددت حولها شائعات عن دفع عمولات سرية لتسهيل بعض الصفقات.
منطقياً، مصدر تسريب وثائق بهذا الوزن لا يمكن أن يكون بعيدًا عن بيئة صنع القرار؛ فإمكانية التسريب تنحصر غالبًا بين أشخاص يعملون داخل النادي وقريبين من الإدارة، أو عناصر من جهات خارجية مرتبطة بالشركات أو البنوك المتعاقدة. برشلونة سبق أن عانى من حالات تسريب معلومات فنية داخلية، وهو ما يزيد من حساسية الموقف الآن.
يتصل هذا الملف مباشرة بمستقبل هانزي فليك، الذي أبلغ عن علاقة عمل قوية مع لابورتا ومع المدير الرياضي ديكو، ورد عندما سئل عن استمراره في حالة رحيل لابورتا بأنه «لا يعرف». جمهور برشلونة يقدّر فليك كثيرًا، وقد يدعم الاحتفاظ به حتى يدعم استمرار الإدارة الحالية، لكن تغيير الرئيس قد يقود إلى رحيل أو استبدال الجهاز الفني لأن رؤساء جدد يميلون أحيانًا لتعيين مدربين ومقربين لهم.
الأثر المحتمل على نجوم الفريق لا يستهان به؛ فالزخم الزمني المتوقع لنشر الوثائق يتزامن مع شهور حاسمة في البطولات، وقد يؤثر ذلك على التركيز والخطط الفنية داخل غرفة الملابس. رغم احترافية اللاعبين، تبقى بيئة العمل والاستقرار الإداري عوامل مهمة لأداء الفريق.
في النهاية، تبقى حقيقة هذه الوثائق وموعد نشرها ومحورها نقاطًا مفتوحة تتطلب الانتظار والتدقيق. ما هو واضح أن المخاطر أكبر من مجرد معركة انتخابية؛ فالملفات المعلنة قد تحمل تبعات قانونية وإدارية تؤثر على مستقبل الإدارة والمدرب واستقرار النادي في فترة حساسة من الموسم.




