الكرة السعودية

هيرفي رينارد ينتقد دياز.. هل تنطبق الانتقادات عليه؟

هيرفي رينارد ينتقد دياز: هل تنطبق عليه هذه المعايير؟

هيرفي رينارد، المدير الفني السابق للمنتخب السعودي، أثار جدلاً واسعًا بتصريحاته الأخيرة. فقد شن المدرب الفرنسي هجومًا حادًا على نجم المنتخب المغربي براهيم دياز.

انتقاد ركلة جزاء “بانينكا”

جاء هذا الهجوم بسبب الطريقة التي أهدر بها دياز ركلة جزاء حاسمة. هذه الركلة أضاعت حلم تتويج المغرب بكأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال، حيث نفذها اللاعب بأسلوب “بانينكا” المثير للجدل.

واجه دياز عاصفة من الانتقادات وصلت إلى التشكيك في نواياه. طريقة التسديد “الرعونة” جعلت حارس المرمى إدوارد ميندي يلتقط الكرة بسهولة، خاصة بعد اعتراض لاعبي السنغال على القرار أولاً ثم عودتهم بناءً على طلب ساديو ماني.

وصف رينارد تنفيذ ركلة الجزاء بهذه الطريقة بأنها “مُقامرة” بمشاعر شعب بأكمله. شعب انتظر اللقب الأفريقي لأكثر من 50 عامًا، وهذا التصرف اعتبره المدرب قلة احترام لمشاعر الجماهير.

وأضاف رينارد أنه لو حدث معه هذا الأمر في نهائي أفريقي، لربما فقد أعصابه تمامًا. واستشهد بواقعة مشابهة مع المنتخب السعودي، عندما أهدر عبد الله الحمدان ركلة جزاء بنفس الطريقة في كأس العرب أمام المغرب، وطالبه بالاعتذار للجماهير آنذاك.

الوجه الآخر: جدل رينارد مع المنتخب السعودي

بينما نتفق أو نختلف مع خطأ دياز في نهائي إفريقيا، يجب أن ننظر إلى الوجه الآخر للعملة. هيرفي رينارد نفسه واجه انتقادات لاذعة خلال مسيرته مع المنتخب السعودي.

هذه الانتقادات جاءت بسبب ممارساته التي اعتبرها البعض عدم تقدير لمكانته كمدرب للأخضر. فـ “المقامرة” بمشاعر الشعب، كانت أيضًا نقطة سوداء في سجل رينارد.

قرارات رينارد المثيرة للجدل

لربما تعود هذه الانتقادات إلى ثلاثة مواقف رئيسية، بخلاف شكواه المتكررة من كثرة اللاعبين الأجانب. هذه الشكاوى كانت تعد حقًا أصيلًا له كمدرب.

أحد هذه المواقف كان قراره بترك المنتخب السعودي عام 2024. غادر مقعده بعد أشهر قليلة من الانتصار التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022، وذلك لقيادة منتخب فرنسا للسيدات في مونديال السيدات.

هذا الأمر فتح باب الاعتراضات عند الحديث عن عودته لقيادة الأخضر، خاصة بعد فشله في بلوغ المربع الذهبي بالبطولة العالمية التي أقيمت على أرض فرنسا. هذا التصرف أثار حفيظة الجماهير.

موقف آخر مثير للجدل كان مغادرته للأخضر في منتصف كأس العرب. فاجأ رينارد الجميع بقرار سفره مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، إلى الولايات المتحدة لحضور قرعة كأس العالم 2026.

تزامن هذا السفر مع مباراة المنتخب السعودي ضد جزر القمر في بطولة كأس العرب. ورغم فوز الأخضر وتأهله، وتأكيد الاتحاد أن رينارد كان مطلوبًا شخصيًا من رئيس الفيفا، إلا أن السفر المفاجئ جعله محل هجوم كبير، كونه المدرب الوحيد الذي فعل ذلك.

أخيرًا، تصريحاته لصحيفة “ليكيب” الفرنسية أكدت أنه سيعود يومًا ما إلى القارة السمراء. حيث قال “ربما عندما تتم إقالتي، أو أشعر أن الوقت قد حان لذلك”، مما يعني أنه حدد خطة شخصية لما بعد رحيله عن تدريب الأخضر.

تشابه المواقف

يمكن القول إن مواقف رينارد في بعض الأحيان كانت تشبه موقف دياز، كـ “مجازفة” بأحلام الجماهير. السعوديون لا يزالون ينتظرون منه إعادة الأخضر لمنصات الألقاب منذ عام 2003.

لقد أوجد هيرفي رينارد لنفسه مكانة في قلوب عشاق الأخضر بتحقيقه أفضل رصيد نقطي في تاريخ تصفيات مونديال قطر. وقاد المنتخب لانتصار لا يُنسى على رفاق ميسي، ليصبح أشبه برحلة دياز مع المغرب طوال البطولة، قبل ركلة الجزاء المهدرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى