Home الكرة المصرية إبراهيم دياز يختار أسود الأطلس.. بالقلب لا الحسابات

إبراهيم دياز يختار أسود الأطلس.. بالقلب لا الحسابات

0
إبراهيم دياز يختار أسود الأطلس.. بالقلب لا الحسابات
إبراهيم دياز يختار أسود الأطلس.. بالقلب لا الحسابات

إبراهيم دياز يختار أسود الأطلس.. بالقلب لا الحسابات، معلناً منذ ربيع 2024 قراراً أعاد تشكيل المشهد في المنتخب المغربي. وتحوّلت كلمات النجم إلى صدى واسع: يشعر بإسبانيا 100% وبالمغرب 100% في الوقت نفسه.

ولد إبراهيم دياز في الثالث من أغسطس 1999 بمدينة مالاجا الإسبانية، لأب مغربي من أصول ريفية في الناظور، وأم إسبانية. منذ طفولته بين شوارع مالاجا وأزقّة الذاكرة العائلية، كان يحمل في داخله هويتين لا تتنازعان بل تتكاملان.

صبي لقّبوه “ميسي مالاجا”

أطلق عليه محيطه لقب “ميسي مالاجا” منذ السادسة من عمره، بسبب موهبة لافتة في المراوغة والتحكم بالكرة. ومع انتقال العائلة بين مناطق إسبانية متعددة، ظلّ للكرة حضور يومي يشبه الحلم الذي يسبق الوصول.

تعكس نشأته هذه المفارقة الجميلة؛ الأب مغربي بالجذور والوجدان، والأم إسبانية باللغة والأرض. لذلك لم تكن الخيارات الدولية مجرد مسألة قانونية، بل انعكاساً مباشراً لما ترسّخ في البيت.

اختبار إسباني مبكر ثم صمت طويل

بدأ إبراهيم دياز رحلة المنتخب عبر الفئات العمرية الإسبانية، من تحت 17 إلى تحت 21، قبل أن يقترب من الأبواب الأقرب للفريق الأول. وفي يونيو 2021، منحه السياق فرصة الظهور في مباراة ودية مع ليتوانيا وسجل في الفوز 4-0.

لكن ما بعد تلك الليلة كان مختلفاً؛ لأن المباراة كانت ودية، بقيت مسألة الانتماء مفتوحة. ومع ذلك لم يحظَ دياز بتواصل واضح من الاتحاد الإسباني لتثبيت قراره، بينما تحرك المغرب بخطة أكثر حضوراً وتأثيراً.

المغرب يقرع الباب خمس مرات مع الركراكي

حاول الاتحاد المغربي لكرة القدم إقناع إبراهيم منذ كان مراهقاً، ضمن مشروع ممتد بالملاحقة والإقناع. ثم جاء وليد الركراكي ليقلب التفاصيل إلى فعل: زيارات متكررة ووقت للتفكير والتأقلم.

بحسب ما نقلته مصادر إعلامية، زار الركراكي دياز خمس مرات خلال موسم 2023-24 وحده. ولم يكن الهدف مجرد ضم لاعب، بل منح اللاعب إحساساً بالمكان والدور، مع احترام حاجته للوقت وخياراته المهنية.

قرار بالقلب.. “أنا إسباني 100% ومغربي 100%”

بعد الحسم، جلس دياز مع خورخي فالدانو لشرح دوافعه، مؤكداً شعوره المتوازن تجاه البلدين. كما ربط بين قراره وبين ما عاشه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، حين أقصى أسود الأطلس إسبانيا.

وفي مواجهة أي سردية تشكك في التزامه، شدد دياز أن قراره جاء من داخله ومن “الملعب” حيث تتجمع المزايا. كذلك تؤكد الروايات أن الدعم العائلي كان حاسماً، وأنه اختار المغرب وهو يملك قناعة كاملة.

الظهور الأول والتسجيل المبكر

في 23 مارس 2024، ارتدى دياز قميص أسود الأطلس لأول مرة أمام أنجولا، ولعب 87 دقيقة بصناعة وحضور قويين. وبعد ذلك بأشهر قليلة، سجّل هدفه الدولي الأول مع المغرب ضد الجابون في 7 سبتمبر 2024.

تتحدث الأرقام عن زخم واضح: دياز تابع مسيرته بقناعة عالية، ما جعله لاعباً أساسياً في حسابات المنتخب. ومع كل ظهور، يزداد شعور الجماهير بأن “ميسي مالاجا” أصبح نجم مرحلة.

في انتظار إنجاز جديد.. نحو كأس العالم 2026

يتطلع إبراهيم دياز لأن يكون أكثر من مجرد اسم لامع؛ أن يتحول إلى رمز لحلم جماعي. ومع استمرار المسار مع أسود الأطلس، تبرز كأس العالم 2026 كعنوان فصل جديد من القصة.

السؤال لم يعد: لماذا اختار المغرب؟ بل: كيف سيقود دياز هذا الاختيار إلى محطات أكبر؟ الإجابة ستكتبها المباريات المقبلة، والقلوب التي علقت به الأمل.