كأس العالم 2026

لا يوجد حراس مميزون في كأس العالم.. الدعيع

لا يوجد حراس مميزون في كأس العالم، وفق ما أكده محمد الدعيع الحارس السعودي الأسبق، مشيراً إلى أن النسخة الحالية لا تُظهر أسماء على مستوى “الحراسة الكلاسيكية”.

واعتبر الدعيع أن ما يُقدَّم من حراس لا يرتقي لطموح المنافسة الكبرى، رغم وجود محطات لافتة خلال المونديال. وأضاف في حديثه عبر برنامج “دورينا غير” على قناة “السعودية” أن الانتقادات التي تلقاها سابقاً على منصات التواصل لم تكن في محلها.

تصريحات محمد الدعيع.. والاحتكام للأرقام

لا يوجد حراس مميزون في كأس العالم، وللدليل قدّم الدعيع مؤشراً إحصائياً يتعلق بتسجيل الأهداف. وأوضح أن المونديال شهد تسجيل 34 هدفاً من خارج منطقة الجزاء، وهو رقم قياسي يتجاوز حصيلة نسخة 2010 التي سُجل فيها 27 هدفاً من الخارج.

ورأى الدعيع أن ارتفاع هذا النوع من التسديدات ينعكس على تقييم أداء الحراس في التعامل مع الكرات البعيدة. وأكد أن زيادة الأهداف من خارج المنطقة تعني أن مساحات التحكم لدى حراس المرمى أصبحت أقل فاعلية أمام محاولات الخصوم.

هدف أليسون بيكر أمام اليابان.. مثال مباشر

ولتعزيز وجهة نظره، استشهد الدعيع بالهدف الذي سكن شباك أليسون بيكر في مباراة البرازيل أمام اليابان التي انتهت 2-1. واعتبر أن الخطأ يقع ضمن تفاصيل لعبة التسديدة من بعيد، وليس حكماً مطلقاً على مستوى الحارس.

وأوضح الدعيع: “الكرة من بعيد، لا بد أن يتحمل الحارس الخطأ في تسجيلها، بدايةً بأنه عاد للخلف على خط المرمى، ثم يحتاج أن يتقدم للأمام أولاً، وبعدها تأتي ردة الفعل”. وتابع أن تقدير المسافة والزمن جزء أساسي في نجاح التصدي للتسديدات المفاجئة.

عوامل تساعد المهاجمين.. وتزيد صعوبة عمل الحارس

لا يوجد حراس مميزون في كأس العالم فقط بضعف المهارة، بل أيضاً بسبب الظروف التي ترفع من صعوبة المهمة. وأشار الدعيع إلى أن الكرة أخف مما اعتاد عليه الجميع، وأن الاتحاد الدولي لكرة القدم خصصها بهدف زيادة عدد الأهداف، وهو ما يرفع من قيمة التسديدات من المسافات.

كما لفت إلى عوامل خارجية مثل رش الملعب بالمياه قبل وأثناء المباريات، ما قد يؤثر في سرعة الكرة وارتدادها. واعتبر أن هذه التفاصيل تمنح المهاجمين هامشاً أكبر للتسجيل وتقلل من فرص الحارس في السيطرة الكاملة.

تألق حراس عرب.. لكن الحكم يبقى “على مستوى البطولة”

مع تألق العديد من الحراس خلال النسخة الحالية، أبرزهم ياسين بونو والمصري مصطفى شوبير، فإن الدعيع يرى أن التقييم يختلف عندما نتحدث عن “الحارس المميز” على مستوى البطولة ككل. وقال إن القيادة العربية للحراس في بعض المباريات لا تُلغي مؤشرات الإحصاءات العامة الخاصة بأهداف خارج المنطقة.

وبذلك، خلص الدعيع إلى أن الحكم على المونديال يجب أن يرتبط بما يظهره الأداء في مواجهة التسديدات البعيدة، لا بمجرد لحظات تألق فردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى