كأس العالم 2026

قاتل إيطاليا.. دولي أمريكي سابق يقود البوسنة ضد أمريكا!

قاتل إيطاليا، إسمير باجراكتاريفيتش، يدخل مواجهة الولايات المتحدة في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حاملاً معه قصة إنسانية مؤثرة تتجاوز كرة القدم. لاعب منتخب البوسنة والهرسك أثار الإعجاب بسردية نجاحه، بعد دور حاسم أرسى أحلام فريقه نحو المونديال.

من سريبرينيتشا إلى قميص البوسنة

ولد باجراكتاريفيتش في ولاية ويسكونسن الأمريكية عام 2004 لأبوين بوسنيين نجوا من مجزرة سريبرينيتشا عام 1995. وتعرضت عائلته لخسائر كبيرة، إذ قُتل أكثر من 8000 مسلم بوسني، بينهم أربعة من أعمامه وجده.

ورغم ولادته في الولايات المتحدة، فإن جذوره كانت العامل الأبرز في قراراته الرياضية والوجدانية. فقد عكس لاحقًا رغبته في تمثيل بلد والديه، وكأن كرة القدم جاءت لتمنح القصة امتدادًا جديدًا من الأمل.

تغيير الولاء الدولي قبل مواجهة أمريكا

رغم مشاركته مع منتخب الولايات المتحدة في مباراة ودية خلال يناير 2024، قرر باجراكتاريفيتش لاحقًا تغيير ولائه إلى منتخب البوسنة. وأكد أن تمثيل بلد عائلته كان خيارًا حاضرًا منذ البداية، ما منح خطوته معنى خاصًا.

وفي تصريحات منسوبة له، شدد أن كل مرة يلعب فيها فهو يمثل عائلته. هذه الرسالة بدت واضحة في طريقة تعامله مع المرحلة الحالية، خصوصًا قبل مواجهة الولايات المتحدة في كأس العالم.

ركلة الترجيح التي أطاحت بإيطاليا

وخطف باجراكتاريفيتش الأنظار عندما سجل ركلة الترجيح الحاسمة التي أقصت إيطاليا. كانت تلك اللحظة مفصلية، لأنها منحت البوسنة بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026.

وبعد التأهل، احتفل اللاعب برفع قميصه لإظهار اسم عائلته، في لفتة رمزية ركزت على تكريم الجذور. ومع اقتراب دور الـ32، يحمل هذا المعنى ذاته إلى أرض الملعب.

مسيرة احترافية صاعدة

نشأ اللاعب في ويسكونسن، ثم برز عبر أكاديمية نيو إنجلاند ريفولوشن قبل الصعود للفريق الأول. وبعدها انتقل إلى آيندهوفن الهولندي في مطلع 2025، في صفقة بلغت قيمتها نحو 6 ملايين دولار.

يستعد باجراكتاريفيتش الآن لمواجهة خاصة أمام بلده الذي ولد فيه، لكنه سيمثل البوسنة للمرة التي تمنحها الحكاية قدرًا من العدالة الرياضية. وتراهن مصادر إعلامية على قدرته في قيادة الفريق نحو دور الـ16 في نسخة المونديال الحالية.

هل تقود قصته البوسنة إلى دور الـ16؟

يرى كثيرون أن قصة باجراكتاريفيتش تجسد انتصار الحياة على مآسي الحرب. ومع كل مشاركة، تتحول معاناة عائلته إلى مصدر إلهام للاعبين والجمهور.

الرهان اليوم يتجسد في مواجهة الولايات المتحدة، حيث سيحاول قاتل إيطاليا أن يكتب فصلًا جديدًا ويؤكد أن البطولة لا تُبنى بالأهداف فقط، بل بالهوية والمعنى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى