الحكم سلافكو فينتشيتش: جدل نهائي إسبانيا والأرجنتين
الحكم سلافكو فينتشيتش يستعد لإدارة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، مساء الأحد المقبل على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. ويُنتظر أن يكون اللقاء الأبرز في مشواره التحكيمي، خصوصًا مع تكرار ارتباط اسمه بلقطات وقرارات أثارت الجدل.
وعلى الرغم من المكانة التي يتمتع بها فينتشيتش داخل الأوساط التحكيمية الأوروبية، فإن مسيرته شهدت أكثر من واقعة لافتة، داخل الملعب وخارجه. وتحديدًا، تعود أصداء الجدل إلى قرارات تحكيمية جعلت أندية كبرى، وعلى رأسها ريال مدريد وبرشلونة، تعترض.
لحظة الإعلان والاندفاع العاطفي
لم يخفِ الحكم السلوفيني تأثره لحظة إبلاغه باختياره لإدارة المباراة النهائية. وبحسب روايته، كانت الصدمة أولًا ثم السعادة، لأنه اعتبر المهمة شرفًا لا يوصف لأي حكم.
وسيعاونه طاقم تحكيم يضم توماش كلانتشنيك وأندراز كوفاتشيتش، فيما يتولى أدهم مخادمة مهمة الحكم الرابع، ويعاونه محمد الكلاف كمساعد احتياطي. ويأتي هذا التشكيل وسط ترقب واسع لكيفية إدارة المباراة النهائية ذات الحساسية العالية.
مسيرة أوروبية ودولية حافلة بالمباريات الكبرى
سبق لفينتشيتش أن أدار مباريات مفصلية في بطولات كبرى على مدار السنوات، أبرزها أمم أوروبا 2020. كما قاد نهائي الدوري الأوروبي عام 2022 بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز.
وفي 2024، تولى إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا بين بوروسيا دورتموند وريال مدريد، ضمن سجل يحظى بالثقة في المحافل الأوروبية. كما أدار مباريات بارزة في أمم أوروبا 2024، بينها نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا.
إسبانيا تملك سجلًا مميزًا مع صافرة فينتشيتش
وعلى الصعيد الدولي، سبق أن أدار فينتشيتش مباراة واحدة للأرجنتين في كأس العالم، ووقتها خسر “التانجو” أمام السعودية 2-1. وهي الهزيمة التي كانت آخر سقوط للأرجنتين في مونديال قطر.
في المقابل، قاد فينتشيتش خمس مباريات لإسبانيا، من بينها مواجهات في أمم أوروبا ودوري الأمم الأوروبية، ولم تتذوق “لا روخا” طعم الخسارة خلال مباريات سلطته. ويتوقع أن يكون هذا عاملًا إضافيًا يزيد ثقة الجماهير بالمسار التحكيمي للحكم.
واقعة “قانون فينيسيوس” ودقة قراراته
ضمن كأس العالم 2026، ظهر تأثير فينتشيتش في قرارات عقابية سريعة، ضمن إطار أصبح يُعرف إعلاميًا بـ”قانون فينيسيوس”. وتجلت الواقعة عندما أشهر البطاقة الحمراء في وجه الإكوادوري بيرو هينكابي بسبب تغطيته فمه أثناء الحديث إلى منافس.
وتستند خلفية هذه القاعدة إلى حالات مشابهة شهدتها مباريات أوروبية سابقة، بما فيها ما حدث خلال الموسم الماضي بدوري أبطال أوروبا عندما تعرض لاعب للطرد بسبب التصرف ذاته. ورغم أن اللقطة تبدو تفصيلًا، فإنها تشرح حساسية فينتشيتش تجاه تطبيق النظام.
قرار أثار الغضب تجاه ريال مدريد وبرشلونة
رغم خبرته، لم يحظَ فينتشيتش بإجماع داخل الكرة الإسبانية، إذ تعرّض لانتقادات واسعة عقب مواقف مؤثرة. ومن أبرزها قرار طرد إدواردو كامافينجا خلال إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، بسبب إضاعة الوقت رغم وجود إنذار سابق.
كما لم تكن برشلونة بمعزل عن الجدل، حيث ارتبطت بعض قراراته بمشاهد من دوري أبطال أوروبا، إلى جانب احتجاجات على احتساب/إلغاء نتائج. وفي كل مرة تتكرر فيها هذه الاعتراضات، تتعزز المخاوف من ردود فعل الجماهير في نهائي حساس مثل مواجهة إسبانيا والأرجنتين.
قضية خارج الملاعب.. دعارة ومخدرات عام 2020
بعيدًا عن الملاعب، ارتبط اسم فينتشيتش بقضية أوقفت اهتمام الإعلام الأوروبي عام 2020. فقد ذكرت مصادر إعلامية أنه تم إيقافه من الشرطة البوسنية ضمن مداهمة استهدفت شبكة للدعارة والاتجار بالمخدرات.
ووفق ما تردد حينها، جرى الإفراج عنه لاحقًا دون توجيه اتهامات إليه، مع التأكيد على أنه كان ضمن سياق استدعاء للشهادة لا أكثر. وأكد الحكم أن ما حدث كان مجرد “سوء حظ”، وأنه لم تربطه أي علاقة بالنشاط الإجرامي المزعوم.
ومع اقتراب صافرة انطلاق نهائي كأس العالم 2026، سيحاول فينتشيتش تثبيت صورته كحكم قادر على التحكم في إيقاع المباراة. لكن التاريخ يشير إلى أن أي تفصيلة قد تتحول إلى جدل، خصوصًا في مباراة بهذا الثقل.




