هيرفي رينارد.. وداع الأخضر وسط سلسلة نتائج سلبية
هيرفي رينارد يودّع المنتخب السعودي بعد سلسلة من النتائج السلبية، وسط قرار عاجل من الاتحاد السعودي لكرة القدم.
المدرب الفرنسي الذي ارتبط اسمه سابقاً بلحظات استثنائية في أمم أفريقيا، يجد نفسه الآن في نفق تراجع تدريجي انتهى برحيل عن “الأخضر”.
هيرفي رينارد: من لحظة التتويج إلى خفوت تدريجي
منذ إنجازه التاريخي مع زامبيا في 2012، حين قاد الفريق للتتويج بكأس أمم أفريقيا، بدا هيرفي رينارد كمدرب يملك “شفرة الانتصارات” في بطولات المنتخبات.
وتكرر النجاح بعد ذلك مع كوت ديفوار في 2015، ليترسخ اسمه ضمن نخبة المدربين الذين ينجحون تحت الضغط ويحوّلون الفرص إلى إنجاز.
هيرفي رينارد والمغرب: بداية طموح ثم انكسارات
عندما تولى هيرفي رينارد تدريب منتخب المغرب، كانت التوقعات كبيرة بحكم خبرته في إدارة البطولات الكبرى وإثبات قدرته على التعامل مع النجوم.
لكن التجربة لم تكتمل كما رسمتها الجماهير، إذ ودّع “أسود الأطلس” كأس أمم أفريقيا 2017 من ربع النهائي أمام مصر، قبل أن تتكرر الانتكاسة في 2019 بالخروج أمام بنين، إضافة إلى وداع كأس العالم 2018 من دور المجموعات.
هيرفي رينارد في السعودية: إنجاز معنوي بلا ألقاب
في السعودية، حملت الولاية الأولى آمالاً بإعادة بريق المنتخب القاري، خاصة بعد الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022.
لكن الزخم لم يتحول إلى بطولات أو حضور قارّي مستمر، لتتزايد علامات الاستفهام حول قيمة المشروع، قبل أن يزداد الضغط خلال الولاية الثانية دون قدرة واضحة على تصحيح المسار.
لماذا يتحول “تكتيك” البطل إلى روتين؟
ترحيل هيرفي رينارد لا يبدو مجرد حادثة عابرة، بل يعكس معضلة تتكرر مع كبار المدربين: الجمود التكتيكي وفقدان القدرة على مواكبة تطور اللعبة.
كذلك، قد يصبح عامل “الاسم الكبير” عبئاً، إذ يُطلب من المدرب تكرار النجاح ذاته في ظروف مختلفة، فيصعب عليه كسر الحلقة عندما تتغير المعطيات.
الاتحاد السعودي أعلن لاحقاً تعيين المدير الفني اليوناني جورجوس دونيس، ليبدأ “الأخضر” مرحلة جديدة وسط رغبة في استعادة التوازن وتحسين النتائج.




