أخبار

حارس المغرب ياسين بونو يتحدى ماضيه أمام كندا

حارس المغرب ياسين بونو يواصل كتابة فصول جديدة لبطولته مع المنتخب المغربي، بعدما قاد التأهل إلى الأدوار المتقدمة عبر ركلات الترجيح ليضرب موعداً مرتقباً أمام كندا في مدينة هيوستن.

وكان بونو، المولود في مونتريال عام 1991، حاضراً في لحظة الحسم من نقطة الـ11 متراً، ليؤكد مرة أخرى قدرته على تحويل الضغط إلى فرصة. وبهذا الانتصار، يضع المنتخب المغربي خطواته نحو ربع النهائي في مواجهة تقودها قصة شخصية غير عادية.

حارس المغرب ياسين بونو.. من مونتريال إلى هيوستن

تسرد مصادر إعلامية أن بونو جاء من خلفية تجمع بين المغرب وكندا، إذ عاشت عائلته في كندا ثماني سنوات قبل العودة. ويرتبط اسم بونو بهذه التفاصيل بعد أن استعاد “حكاية العودة” من جديد عندما تقدّم منتخب بلاده بخطى ثابتة.

وتوضح الرواية أن اندماجه في كندا لم يكن كاملاً قبل بدء رحلة عودته إلى الدار البيضاء، حيث تعلم كرة القدم في مكان بسيط واعتاد تحويل التفاصيل اليومية إلى فرص للتدريب. ثم بدأت مرحلة الاحتراف عبر بوابة الوداد قبل أن يفتح أتلتيكو مدريد الباب أمام تطوره.

من مرآب السيارات إلى بوابة الاحتراف

يروي بونو بداياته، قائلاً إنه تعلم في منحدر موقف سيارات، ورسم مرمى على الحائط، واعتاد استخدام سلال القمامة كبدائل للتدريب. ومع الوداد حصل على فرصته الأولى، لينتقل لاحقاً إلى أتلتيكو مدريد عام 2012.

وتشير المصادر الإعلامية إلى أن بونو وجد صعوبة في السنوات الأولى، لكنه ظل قريباً من أجواء المنتخب عبر معسكراته، رغم مشاركته مع الفرق الرديفة. وفي تلك الفترة أيضاً، جاءت محاولات كندية للتواصل معه قبل أن يحسم ولاءه للمغرب.

حارس المغرب ياسين بونو معانقة الألقاب الأوروبية

لم يسمح له وجود حراس كبار في أتلتيكو مدريد، مثل دي خيا وكورتوا وأوبلاك، بالظهور المبكر مع الفريق الأول. لذلك اتجه بونو للإعارة إلى ساراجوسا عام 2014، قبل أن يواصل مسيرته عبر جيرونا.

وبعد موسم على سبيل الإعارة، توج مع إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي بعد الفوز على إنتر ميلان، ثم تعاقد معه النادي الأندلسي بشكل نهائي مقابل أربعة ملايين يورو في موسم 20-21. ومع إشبيلية تعززت مكانته حتى حصد جائزة زامورا كأول حارس في تاريخ النادي عام 2022.

التميّز في الركلات التي تُصنع الفارق

تحمل ذاكرة بونو مع المونديال تفاصيل حاسمة، منها أداء 2022 حين صنع المنتخب المغربي التاريخ بوصوله إلى نصف النهائي. وتذكر مصادر إعلامية أنه ظل الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه في البطولة، كما برز في ركلات الترجيح بقراءات دقيقة للاتجاهات.

كما يبرز تأثيره في ثمن نهائي آخر، عندما عاد من جديد ليواجه هولندا بتصدي حاسم من ركلة الجزاء، وفق ما نقلته التقارير. والآن، تلتقي خبرته مع تحدٍ جديد يضعه أمام “ماضيه” في كندا، وهو يسعى لقيادة منتخب بلاده نحو ربع النهائي.

مواجهة كندا.. التحدي الأكبر لحارس المغرب ياسين بونو

يختتم بونو رسالته قبل البطولة بروح يطمئن بها الجماهير المغربية، مؤكداً أن الشعب سيكون فخوراً، وأن الفريق قادر على ترك بصمته مرة أخرى. وفي هيوستن، تبدو المواجهة أمام كندا اختباراً إضافياً لقدرته على الجمع بين المهارة والثبات الذهني.

وبين سؤال الماضي وصرامة الحاضر، يستعد حارس المغرب ياسين بونو لموقعة جديدة، حين يحاول تحويل تاريخ طويل من التجارب إلى فرصة حسم تقرّب الأسود من ربع النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى