فليك يحسم مستقبل تير شتيجن مع برشلونة ويضغط للرحيل
لقد انتهت مرحلة التمسك بالبقاء بالنسبة للحارس الألماني؛ بعد صراع طويل مع الإصابات وتراجع مكانته داخل تشكيلة برشلونة، يبدو الوقت مناسبًا للبحث عن حلول جديدة لمسيرته.
في الصيف الماضي رفض تير شتيجن الرحيل وأصر على البقاء مع النادي، لكن الرسالة من الإدارة والمدرب كانت واضحة: صار الحارس احتياطياً خلف جوان جارسيا، ومع تفعيل الشرط الجزائي في عقد جارسيا أصبح دوره محدودًا للغاية.
الإصابة التي خضع بسببها لعملية في الظهر في يوليو الماضي زادت من تعقيد وضعه، ومع اقتراب منتصف فترة الانتقالات الشتوية تجددت المخاوف بعد إصابة جديدة، ورغم تعافيه وعودته للجاهزية لمواجهة راسينج سانتاندير في كأس الملك، فاجأه قرار هانز فليك بالاعتماد على جوان جارسيا كأساسي.
هذا القرار أرسل رسالة قاطعة: حتى مباريات الكؤوس لم تعد متاحة أمامه، وهو موقف لا ينبع من نقص في الحماس، بل من قناعة فنية وإدارية تجعل بقائه عبئًا على وقته وكرامته داخل النادي.
خلال الموسم الحالي لعب تير شتيجن مباراة رسمية واحدة فقط، في كأس الملك ضد جوادالاخارا، وجلس على مقاعد البدلاء في لقاءات مهمة بالدوري والسوبر والدوري الأوروبي، ما يوضح مدى تهميشه وإبعاد الثقة عنه لصالح جارسيا الذي فرض نفسه بأداء ثابت ومقنع.
فرص الخروج من الوضع الراهن متاحة، والخيارات ليست محدودة؛ موناكو كان مهتمًا في وقت سابق، وهناك أندية أخرى مثل بشكتاش وتوتنهام ونيوكاسل ومانشستر يونايتد ذكرت كخيارات محتمَلة. الانتقال إلى بايرن ميونخ يبدو مستبعدًا عمليًا لوجود مانويل نوير، ما قد يعيد سيناريو التنافس على المقعد ذاته.
توتنهام قد تكون وجهة منطقية تمنحه فرصة أساسية، والدوري الإنجليزي قد يعزز فرصته في استعادة مكانه بقائمة ألمانيا لكأس العالم 2026. أما الخيار الأقرب في التقارير فهو جيرونا الذي يبحث عن بديل محتمل لحارسه، لكن راتب شتيجن العالي يجعل الصفقة معقدة، لذا تبدو صفقة إعارة مع تحمل جزئي من برشلونة أو تنازل من اللاعب أفضل سيناريو.
بالنسبة للمنتخب الألماني، المنافسة لا تزال محتدمة؛ أوليفر بومان ونوا أتوبولو وأسماء أخرى تقدم مستويات جيدة، بالإضافة للتردد حول عودة مانويل نوير من الاعتزال الدولي الذي قد يقضي تمامًا على فرص تير شتيجن في التواجد كأساسي مع المنتخب.
في ظل هذه المعطيات، من الحكمة أن يفكر تير شتيجن بجدية في الانتقال إلى نادٍ يمنحه دقائق لعب منتظمة لاستعادة الثقة والوتيرة المطلوبة، خصوصًا إذا كان حلم المشاركة كأساسي في كأس العالم ما يزال أولوية في مخططاته المهنية.




