معضلة هافيرتز.. هل تتكرر مأساة آرسنال؟
معضلة هافيرتز تفرض نفسها على أجواء آرسنال قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، الأربعاء المقبل، على ملعب خارج لندن. وسيعقد ميكيل أرتيتا حديثه للصحافة مساء الثلاثاء، تمهيداً لمباراة قادمة قد تحدد كثيراً من ملامح التأهل.
تأتي هذه المواجهة وسط قلق داخل الجهاز الفني بعد خروج إبيريتشي إيزي وكاي هافيرتز من الملعب خلال مباراة نيوكاسل الأخيرة. ورغم طمأنة أرتيتا للجمهور عقب المباراة، فإن نقطة السؤال الكبرى ما تزال مرتبطة بمدى جاهزية هافيرتز وتوقيت عودته.
عودة هافيرتز محفوفة بالمخاطر
يركّز آرسنال الضوء على وضع هافيرتز تحديداً، خصوصاً أنه عاد مؤخراً من إصابة طويلة. ويخشى الطاقم الفني من أن تكون أي مشكلة جديدة في هذه المرحلة من الموسم كافية لإرباك خطته في المباريات الحاسمة.
وقال أرتيتا عن تقييم حالة اللاعب: “لا أعرف مدى خطورة الإصابة. لم تبدُ كبيرة للغاية، لكن علينا الانتظار”. وتؤكد مصادر إعلامية أن تاريخ إصابات هافيرتز وطبيعة المباريات المتبقية تجعله في موقف حساس لا يُفضَّل أن يُغامَر به.
آثار الموسم السابق لا تزال حاضرة
لم يأتِ القلق من فراغ؛ إذ يعترف الجميع داخل النادي بأن الموسم الماضي ارتبط بسلسلة من الإصابات المؤثرة. فقد أعاقت 27 إصابة منفصلة مسيرة آرسنال، حتى مع وصوله إلى مراحل متقدمة في بطولات متعددة.
وتشير المعطيات إلى أن هافيرتز لم يشارك إلى جانب مارتن أوديجارد وبوكايو ساكا منذ ديسمبر 2024. كما أن توقيت عودته جاء على نحو لم يكتمل فيه المشهد بعد، حين تعرّض الفريق لغياب متكرر في التشكيل الأساسي.
هل يلعب هافيرتز دوراً قبل الحسم؟
رغم عدم وجود إطار زمني نهائي لعودته، فإن بعض التوقعات تشير إلى إمكانية مشاركته في الفترة الأقرب من الدوري الإنجليزي الممتاز. وبحسب ما نُقل عن بي بي سي، يتوقع آرسنال أن يسهم هافيرتز في طريق الفريق نحو اللقب خلال المباريات الأربع الأخيرة.
ومن زاوية الأداء، عانى هافيرتز طويلاً بسبب مشكلة في الركبة قبل عودته في يناير. ومنذ العودة، سجّل خمسة أهداف في 19 مباراة، ما يجعل عودته المحتملة ذات قيمة عالية، إذا تمت بشكل آمن.
على آرسنال الحذر في خطته الطبية
يرى آرتيتا وكادره أن التسرع قد يكون الثمن الأكبر، خاصة مع اقتراب مباريات الضغط العالي. ويتعامل النادي بحذر أيضاً تجاه اللاعبين المتأثرين مثل ريكاردو كالافيوري وجوريان تيمبر، مع السعي لإبقائهم في حالة جاهزية دون مخاطرة.
في المقابل، قد يكون هافيرتز أكثر الأسماء وزناً حالياً، لكن ذلك لا يبرر إشراكه إن كانت المخاطر قائمة. الهدف الآن هو تجنب سيناريوهات الإهدار المتكرر للوقت، وحماية فرص الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية أمام أتلتيكو ثم استكمال الطريق.




