حصاد العرب في الجولة الأولى للمونديال: رباعي مبهر
حصاد العرب في الجولة الأولى للمونديال 2026 حمل ملامح متباينة، بين إنجازات لافتة أمام قوى كبرى، ونتائج مؤلمة أبرزت حجم الفارق مع الخبرة العالمية.
ثمانية منتخبات عربية دخلت المونديال معًا في سابقة تاريخية، لكن الجولة الأولى كشفت أن الطريق لا يكون مفروشًا بالورود حتى أمام الأسماء التي تملك طموحًا واضحًا.
المغرب يفرض إيقاعه على البرازيل
المغرب واصل مفاجآت النسخ الأخيرة بتعادل 1–1 أمام البرازيل في نيويورك، ضمن أول قمة ثقيلة للعرب في البطولة.
تقدم إسماعيل صيباري ثم عادت الأمور بهدف فينيسيوس جونيور، في مباراة أظهرت أن “أسود الأطلس” قادرون على مجاراة الكبار لا عبر الصمود فقط، بل عبر الثقة والجرأة.
مصر تبعثر أوراق بلجيكا
مصر قدّمت عرضًا قويًا وخطفت تعادلًا 1–1 أمام بلجيكا في افتتاح مشوارها بالمجموعة السابعة في سياتل.
إمام عاشور منح التقدم مبكرًا، قبل أن يأتي التعادل عبر هدف عكسي لمحمد هاني تحت ضغط روميلو لوكاكو، ليبقى التعادل ثمينًا ومؤشرًا على قدرة “الفراعنة” على المنافسة.
قطر تخطف نقطة تاريخية من سويسرا
قطر خطفت تعادلًا 1–1 من سويسرا في الدقائق الأخيرة بسانتا كلارا، بعد سيطرة شبه كاملة من الطرف الأوروبي.
سويسرا تقدمت من ركلة جزاء عبر بريل إمبولو، قبل أن يظهر بوعلام خوخي في الدقيقة 94 برأسية قاتلة تمنح القطريين أول نقطة لهم بالمونديال خارج أرضهم.
استبسال سعودي ودفاع ينقذ الحلم
السعودية كانت قريبة من تكرار لحظة صدمة، وتقدمت 1–0 على أوروجواي بهدف عبد الإله العمري، قبل أن يعود ماكسي أراوخو للتعادل.
انتهت المباراة 1–1، بينما واصل محمد العويس تألقه في حراسة المرمى، لتبقى آمال التأهل حيّة ضمن مجموعة تضم إسبانيا والرأس الأخضر.
أردن وعراق وجزائر: فاتورة التعلم أمام الكبار
الأردن تلقى خسارة 1–3 أمام النمسا في سان فرانسيسكو، رغم هدف علي علوان ومحاولات العودة، بسبب أخطاء دفاعية في اللحظات الحاسمة.
العراق عاد للمونديال بعد غياب طويل وخسر 1–4 أمام النرويج أمام ماكينة هجومية يقودها إرلينج هالاند، بينما خسر الجزائر 0–3 أمام الأرجنتين في مباراة شهدت هاتريك ميسي.
كارثة تونسية تهز الشارع الكروي
تونس عاشت أسوأ سيناريو ممكن، إذ انهار دفاعيًا أمام السويد وخسر 1–5 في مونتيري ضمن المجموعة السادسة.
وبعد الخسارة مباشرة قرر الاتحاد التونسي إقالة المدرب صبري لموشي وتعيين هيرفي رينارد حتى نهاية البطولة، في خطوة سريعة تهدف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل مواجهة اليابان وهولندا.
ما بين الفخر والقلق: ماذا تعني هذه الجولة للعرب؟
تباين النتائج أعطى صورة أولية: أربعة منتخبات عربية نجحت في منافسة الكبار عبر شجاعة تكتيكية، مقابل ثلاثة منتخبات دفعت ثمن الفارق في الخبرة.
يبقى التحدي الحقيقي في الجولة الثانية، حيث سيظهر من يملك القدرة على تحويل الأداء إلى نقاط، ومن سيكتفي بمغادرة البطولة مبكرًا—خصوصًا في ظل اختبار تونس المدعوم بتغيير مدرب عاجل.




